للاسف جميع مرشحى الرئاسه فى مصر يتغنون بشعارات واهداف الثوره حتى رموز النظام السابق والجميع يعد بتحقيق تلك اهداف الثوره وشعاراتها ؟ لكن احدا منهم لم يستطع ان يوضح كيفيه تحقيق شعارات الثوره واهدافها ولا كيفيه تجسيدها كمشروعات على ارض الواقع , تحقق تلك الشعارات وتقدم حلولا واقعيه لمشكلات حيويه ومتفاقمه كمشكلات الفقر والبطاله والصحه والاسكان والتكدس المرورى وحوادث الطرق وبطء التقاضى وغياب الامن و مكافحه الفساد وغيرها من المشكلات المتزايده التى يعانى منها شعب مصر والتى باتت تمثل تهديدا خطيرا لمستقبل مصر وامنها بدرجه لا يمكن تصورها فنصف السكان يعيشون فى فقر مدقع تفتك بهم الامراض الوبائيه والمزمنه وبات ت اعداد ضحايا الحوادث السنويه للطرق تفوق ضحايا كل الحروب التى خاضتها مصر منذ حرب 48 وباتت مصر مهدده بالتفتت والتقسيم ولاول مره عبر تاريخها الطويل , ووسط كل تلك الظروف نجد كل المرشحين تقريبا قد انشغلوا عن اهم قضايا الوطن والتنميه وباتوا يتصارعون ويثيرون قضايا هامشيه مصطنعه ربما لانه ليس لديهم ما يقدمونه لتلك القضايا الملحه , فى الوقت الذى تمر فيه مصرنا الحبيبه بمرحله مفصليه حاسمه ربما سيترتب عليها تاريخ مصر والمنطقه والعالم طوال القرن القادم وربما القرون التى تليه فمصر هى قلب العالم طبقا للمفاهيم الجيواستراتيجيه وهى مفتاح افريقيا ولها حدود ممتده لوسط وقلب افريقيا عبر النيل الذى يمكن تحويله لبحيره للتنميه والتعمير والتكامل بين القاره وصولا لسائر دول العالم عبر طريق يعد الارخص
والامثل لنقل ثروات مهدره بلا ثمن الى اسواق العالم وهى الوحيده التى لديها ملايين المصريين المؤهلين لخلق تنميه حقيقيه واعده لبلدان القاره وتحقيق التكامل فيما بينها وبين اسواق العالم ونحن هنا نتحدث عن امكانيه زراعه مساحات هائله من الاراضى المهدره فى بلدان القاره والتى تصل الى 500 مليون فدان قابله للاستزراع لسد فجوه الغذاء العالمى ونقلها لاسواق العالم بارخص تكلفه ممكنه وهو ما لا يمكن لاى دوله اخرى منافستها فى ذلك وليس من الصعب توفير الاليات اللازمه لتحقيق ذلك لصالح شعوب القاره والعالم بخلاف الامكانات الهائله لتنميه مختلف ثروات القاره المهدره على تنوعها الهائل بل ان البنيه الاساسيه لتلك المشروعات قائمه بالفعل ولا تحتاج سوى لاستكمال بعض المراحل اليسيره للاستفاده بامكانات مصر الفنيه والبشريه وتفعيل التجاره النهريه عبر دول القاره وربطها بمشروعات تنميه تحتاج اليها القاره ومصر والعالم وتوجد بالفعل العديد من المشروعات التى تحقق ذلك وتمثل طفره هائله لتنميه مصر وافريقيا وتطوير بل وتطوير موارد وامكانات الاقتصاد العالمى ذاته بعيدا عن نزعات الهيمنه والنهب التى عانت منها القاره لقرون طويله ودول القاره وحوض النيل تتطلع للدور المصرى لانهاء عزلتها وتخلفها فهناك عشرات من الدول الافريقيه محصوره فى وسط وقلب القاره بلا منافذ على اى بحار او محيطات وبمجرد انشاء مصر لرحلات نهريه منتظمه لتلك الدول وانشاء عدد من الموانىء النهريه على امتداد مصر يمكن ان يضاعف القدره الاستيعابيه للنهر لنقل عشرات الملايين من البضائع سنويا بين مصر ودول القاره وهو ما يمكن مضاعفته الى مئات الملايين من الاطنان بربط شبكه سكك حديديه فائقه السرعه بين مصر ودول القاره وتلك الشبكه قائمه بالسودان بالفعل وتوجد مشروعات لربطها بمختلف دول شرق وغرب افريقيا ؟ وهى احد المشروعات التى اعددت لها دراسه اقتصاديه فى مشروعات العبور الاقتصادى , لقد تاخرنا طويلا عن الاستثمار فى افريقيا فى الوقت الذى تتوافر فيه اليات لتمويل التبادل بين مختلف دول القاره بل وتتوافر بها الضمانات اللازمه لتمويل التجاره والاستثمار ولا ينقصنا فى هذا الصدد سوى الاراده والتنظيم الجيد لتفعيل ذلك ولتعزيز التكامل لصالح مصر وشعوب القاره وهو ما لا يمكن تحقيقه بمعزل عن مشكلاتنا الداخليه والخارجيه وهو ما حاولت طرحه من خلال مشروعات العبور الاقتصادى التى تقدم حلول جذريه فعاله لاهم المشكلات الاقتصاديه والاجتماعيه التى تعانى منها مصر فى الوقت الراهن لنستطيع استكمال التنميه وتحقيق التكامل المنشود مع دول القاره والذى بات ضروره حياه لا غنى عنها لمصر ولسائر دول القاره وحوض النيل
موضوعات ذات صله :









