فى مقال نشر على موقع الاخوان المسلمين بعنوان هل من حق الجماعة أن تُلزم أفرادها باختيار مرشح بعينه؟
بقلم: د. جمال عبد الستار
يقول اولاً: إن البيعة التي بايعها أفراد الإخوان لجماعتهم ليست لعبًا ولا لهوًا، ولكنها بيعة شرعية على السمع والطاعة في المنشط والمكره، ما لم يؤمر بمعصية.. هي ملزمة شرعًا لأفرادها، ولا أستطيع أن أقول أو يقول أحد إن اختيار مرشح أو تفضيل مرشح على غيره معصية من المعاصي، وعليه فإن التكليف يدخل ضمن حدود البيعة الملزمة.
ودون شك فإن ما يقول به واضح التلفيق والعوار ويخالف صحيح الاسلام بل يخالف جوهر السياسه فى الاسلام
فمن قال ان اختيار او تفضيل مرشح دون اخر لايدخل فى شرط المعصيه ؟ هل تعرف اكثر من المصطفى صلى الله عليه وسلم وصحابته كأبن الخطاب وغيره بل قد يكون الاختيار خيانه لله ورسوله وللمؤمنين ؟ فلتقرأ هذه الاحاديث النبويه الشريفه ولتخبرنى برايك ؟ فإن اصررت على دعواك فاعلم انك تكذب المصطفى وصحابته ؟
وانا لا اعلم تخصصك الدقيق وهل انت طبيب ام حاصل على الدكتوراه كدرجه علميه وفى اى تخصص ولكن ما اعلمه اننى من المجتهدين فى مجال العلوم السياسيه والاقتصاد ولى دراسات مقارنه فى العلوم السياسيه والاقتصاد بين المنهج الاسلامى ومختلف المناهج التاريخيه والمعاصره فى الاقتصاد والعلوم السياسيه ولى اضافات علميه بفضل الله فى ذلك
وهنا اذكرك باحاديث المصطفى صلى الله عليه وسلم وصحابته
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " من استعمل رجل من عصابه وفى تلك العصابه من هو ارضى منه فقد خان الله وخان رسوله والمؤمنين " حديث حسن صحيح فى الصحيحين والسنه للبيهقى والمستدرك وغيرهم , وقال " ايما رجل استعمل رجلا على عشره انفس وهو يعلم ان فيهم من هو افطن منه فقد غش الله ورسوله وجماعه المسلمين " - البنايه شرح الهدايه وقال عمر رضى الله عنه : من استعمل رجلا لموده او لقرابه ولم يستعمله الا لذلك فقد خان الله وخان الرسول , وقال الرسول ص " من ولى احدا امرا من امور المسلمين وهو يعلم ان فيهم من هو خيرا منه فقد خان الله وخان الرسول " , كذلك قال
خير الناس انفعهم للناس رواه القضاعي في مسند الشهاب عن جابر (حسن) انظر حديث رقم: 3289 في صحيح الجامع."
والاحاديث فى ذلك كثيره ومتواتره يعلمها المتخصصون والراسخون فى العلم فهل سألت اهل الذكر كما يقول الحق تبارك وتعالى قبل الافتئات على الله ورسوله ام غلبتك العصبيه والموده والانتماء لجماعه ايا ما كانت
والسؤال الان ؟ هل يختار الاخوان الاكفأ والافطن فى كل المناصب ام سيخونون الله ورسوله والمؤمنين
وما هو برنامج الاخوان فى الاختيار ورؤيته للتنميه والاصلاح ؟ وهل يمكن مقارنتها بالبرنامج الاقتصادى الذى اعددته بإسم
مشروعات العبور الاقتصادى والذى يكفل اجتثاث الفساد وتوفير 25 مليون فرصه عمل حقيقيه منتجه واضافه ما لا يقل عن 5 مليون فدان للرقعه الوراعيه فيما لا يتجاوز 5 سنوات ويقدم حلول فعاله وجذريه لمختلف مشكلات مصر الاقتصاديبه والاجتماعيه فلتخبرونا اذن بملامح هذا البرنامج ولتجيبوا على التساؤلات التى طرحتها فى هقال
بين مرشحى الرئاسه من المصريين والمرشح المعاق ذهنيا ؟ فهل يمكن ان تطرحوا برنامجكم على الراى العام بشرط ان يجتاز الشروط التى اوردتها والتى هى اقل ما يمكن القبول به ليختار الناس عن بينه ؟ ام ان ما تقول به عن
ان القرار ملزم لإنه يأتى بعد الشورى ومن اشخاص هم افهم من الفرد مجرد ادعاءات لن تجد ما يؤيدها فى الواقع والممارسه يبدو ان هناك محاوله لشخصنه الثوره فى بعض الاتجاهات ومنحها مكاسب لدفن اهداف الثوره
واستبدال الحزب الوطنى بالاخوان مع عوده الامور الى المربع الاول ليتولى الاخوان الحكومه
بقلم: د. جمال عبد الستار
يقول اولاً: إن البيعة التي بايعها أفراد الإخوان لجماعتهم ليست لعبًا ولا لهوًا، ولكنها بيعة شرعية على السمع والطاعة في المنشط والمكره، ما لم يؤمر بمعصية.. هي ملزمة شرعًا لأفرادها، ولا أستطيع أن أقول أو يقول أحد إن اختيار مرشح أو تفضيل مرشح على غيره معصية من المعاصي، وعليه فإن التكليف يدخل ضمن حدود البيعة الملزمة.
ودون شك فإن ما يقول به واضح التلفيق والعوار ويخالف صحيح الاسلام بل يخالف جوهر السياسه فى الاسلام
فمن قال ان اختيار او تفضيل مرشح دون اخر لايدخل فى شرط المعصيه ؟ هل تعرف اكثر من المصطفى صلى الله عليه وسلم وصحابته كأبن الخطاب وغيره بل قد يكون الاختيار خيانه لله ورسوله وللمؤمنين ؟ فلتقرأ هذه الاحاديث النبويه الشريفه ولتخبرنى برايك ؟ فإن اصررت على دعواك فاعلم انك تكذب المصطفى وصحابته ؟
وانا لا اعلم تخصصك الدقيق وهل انت طبيب ام حاصل على الدكتوراه كدرجه علميه وفى اى تخصص ولكن ما اعلمه اننى من المجتهدين فى مجال العلوم السياسيه والاقتصاد ولى دراسات مقارنه فى العلوم السياسيه والاقتصاد بين المنهج الاسلامى ومختلف المناهج التاريخيه والمعاصره فى الاقتصاد والعلوم السياسيه ولى اضافات علميه بفضل الله فى ذلك
وهنا اذكرك باحاديث المصطفى صلى الله عليه وسلم وصحابته
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " من استعمل رجل من عصابه وفى تلك العصابه من هو ارضى منه فقد خان الله وخان رسوله والمؤمنين " حديث حسن صحيح فى الصحيحين والسنه للبيهقى والمستدرك وغيرهم , وقال " ايما رجل استعمل رجلا على عشره انفس وهو يعلم ان فيهم من هو افطن منه فقد غش الله ورسوله وجماعه المسلمين " - البنايه شرح الهدايه وقال عمر رضى الله عنه : من استعمل رجلا لموده او لقرابه ولم يستعمله الا لذلك فقد خان الله وخان الرسول , وقال الرسول ص " من ولى احدا امرا من امور المسلمين وهو يعلم ان فيهم من هو خيرا منه فقد خان الله وخان الرسول " , كذلك قال
خير الناس انفعهم للناس رواه القضاعي في مسند الشهاب عن جابر (حسن) انظر حديث رقم: 3289 في صحيح الجامع."
والاحاديث فى ذلك كثيره ومتواتره يعلمها المتخصصون والراسخون فى العلم فهل سألت اهل الذكر كما يقول الحق تبارك وتعالى قبل الافتئات على الله ورسوله ام غلبتك العصبيه والموده والانتماء لجماعه ايا ما كانت
والسؤال الان ؟ هل يختار الاخوان الاكفأ والافطن فى كل المناصب ام سيخونون الله ورسوله والمؤمنين
وما هو برنامج الاخوان فى الاختيار ورؤيته للتنميه والاصلاح ؟ وهل يمكن مقارنتها بالبرنامج الاقتصادى الذى اعددته بإسم
مشروعات العبور الاقتصادى والذى يكفل اجتثاث الفساد وتوفير 25 مليون فرصه عمل حقيقيه منتجه واضافه ما لا يقل عن 5 مليون فدان للرقعه الوراعيه فيما لا يتجاوز 5 سنوات ويقدم حلول فعاله وجذريه لمختلف مشكلات مصر الاقتصاديبه والاجتماعيه فلتخبرونا اذن بملامح هذا البرنامج ولتجيبوا على التساؤلات التى طرحتها فى هقال
بين مرشحى الرئاسه من المصريين والمرشح المعاق ذهنيا ؟ فهل يمكن ان تطرحوا برنامجكم على الراى العام بشرط ان يجتاز الشروط التى اوردتها والتى هى اقل ما يمكن القبول به ليختار الناس عن بينه ؟ ام ان ما تقول به عن
ان القرار ملزم لإنه يأتى بعد الشورى ومن اشخاص هم افهم من الفرد مجرد ادعاءات لن تجد ما يؤيدها فى الواقع والممارسه يبدو ان هناك محاوله لشخصنه الثوره فى بعض الاتجاهات ومنحها مكاسب لدفن اهداف الثوره
واستبدال الحزب الوطنى بالاخوان مع عوده الامور الى المربع الاول ليتولى الاخوان الحكومه
ولهؤلاء اقول معيار المفاضله هو البرامج الحقيقيه لكل مرشحى الرئاسه ؟ و جميعهم لم يقدم سوى لنوايا الطيبه وبعضا من مانشيتات الصحف ؟ جميعهم تبنى اهداف الثوره ولم يخبرنا احد عن كيفيه تحقيقها ؟ المعاق الذهنى الذى تندر البعض على تقدمه لسحب اوراق الترشح ؟ لن يختلف حال تقدمه عن اى مرشح اخرمثله كمثل المسحراتى او عامل النظافه او المطرب مثلهم كمثل كمثل الشاطر او ابو اسماعيل اوعمرو موسى او حتى الفريق احمد شفيق ؟ وغيرهم ليس لدى ايا من المرشحين جميعا اى برامج واضحه لتحقيق ما يعدون به ؟ حتى المحسوبين على النظام السابق ؟ لم يطرحوا ما يمكن من خلاله معالجه اى مشكلات وكأن وجودهم سيعكس استمرار سياسات النظام الذى جعل من مصر احد اقوى واغنى دول العالم وجعل دخل مواطنيها من اعلى معدلات الدخول عبر العالم وكأننا لم نتصدر القائمه فى الفقر والبطاله والحوادث وتجاره الاعضاء والفساد ونعانى من مشكلات مزمنه كالبطاله والاسكان وغياب الامن وبطء التقاضى والتكدس المرورى وانتشار الفقر والمرض وغيرها من مشاكل يعانى منها غالبيه المصريين ؟ فإلى الان لم يتقدم كل المرشحين سوى بالنوايا الطيبه ؟ لماذا لم يشترط القانون تقديم برامج انتخابيه واضحه مع خطط لموازنه الدوله طبقا لبرامج اولئك المرشحين توضح كيف سيوفرون الموارد لما يعدون به بالاضافه الى الابواب الثابته لموازنه الدوله , ومن سيتحمل تلك الاعباء ومن سيمول الموزنه ؟ هل ضرائب جديده ؟ وهل ستكون عادله ومن سيتحمل عبئها ؟ ام من ايرادات الدومين العام واملاك الدوله ؟ ام سيتسولون استثمارت لن تأتى الا فى قطاعات تمثل الاهدار والفساد واستنزاف ثروات المصريين ؟ وهل سينجحون فى التخفيف عن كاهل المواطنين وتقديم حلولا فعاله لمشكلاتهم ؟ وكيف سيعالجون اختلالات الموازنه ؟ ويصلحون من اختلالات الهيكل الاقتصادى ويتصدون لممارسات النهب العام التى تمارسها الدوله بسياسات رسميه حكوميه ؟ كثيرا ما تحدثت عنها وفضحت الكثير من ممارساتها ؟فمن واجب اى مرشح ان يعلن كيف سيحقق العداله الاجتماعيه وكيف سيقدم حلولا فعاله لارتفاع اعباء المعيشه وحوادث الطرق والبطاله والاسكان وغيرها من المشكلات التى يعانى منها الجميع , اما الاختيار لقرابه او عصبيه او لانتماء او سمت وبيعه واهدار كل ذلك فهو ولا شك خيانه لله ولرسوله وللمؤمنين ,
اما فى شأن ما يثيرونه من الزام البيعه لاعضاءهم ونص البيعه ذاته
فهنا امران ان كان البعض يعتقد ان تلك البيعه هى بيعه عامه ملزمه لامامه المسلمين فهذا مما لا يجوز بل تخالف صحيح الاسلام الا ان تروا كفرا بواحا لكم من الله تعالى فيه سلطان مصداقا لحديثه صلى الله عليه وسلمم حينما سئل عن قتال الحكام البغاه مصداقا لاحاديثه صلى الله عليه وسلم
وقال النووي رحمه الله في شرح صحيح مسلم :
أَمَّا الْبَيْعَة : فَقَدْ اِتَّفَقَ الْعُلَمَاء عَلَى أَنَّهُ لا يُشْتَرَط لِصِحَّتِهَا مُبَايَعَة كُلّ النَّاس , وَلا كُلّ أَهْل الْحَلّ وَالْعِقْد , وَإِنَّمَا يُشْتَرَط مُبَايَعَة مَنْ تَيَسَّرَ إِجْمَاعهمْ مِنْ الْعُلَمَاء وَالرُّؤَسَاء وَوُجُوه النَّاس , . . . وَلا يَجِب عَلَى كُلّ وَاحِد أَنْ يَأْتِيَ إِلَى الأَمَام فَيَضَع يَده فِي يَده وَيُبَايِعهُ , وَإِنَّمَا يَلْزَمهُ الانْقِيَادُ لَهُ , وَأَلا يُظْهِر خِلافًا , وَلا يَشُقّ الْعَصَا انتهى.
وما ورد في الأحاديث من ذكر البيعة فالمراد بيعة الإمام ، كقوله صلى الله عليه وسلم ومن مات وليس في عنقه بيعة مات مِيتة جاهلية)رواه مسلم (1851).
وقوله صلى الله عليه وسلم ومن بايع إماما فأعطاه صفقة يده وثمرة قلبه فليطعه ما استطاع ، فإن جاء آخر ينازعه فاضربوا عنق الآخر)رواه مسلم (1844).
وقوله صلى الله عليه وسلم : (إذا بويع لخليفتين فاقتلوا الآخر منهما) رواه مسلم (1853).
فهذا كله في بيعة الإمام ولا شك.
قال الشيخ صالح الفوزان حفظه الله في جواب عن بيعة الجماعات المتعددة : " البيعة لا تكون إلا لولي أمر المسلمين ، وهذه البيعات المتعددة مبتدعة ، وهي من إفرازات الاختلاف ، والواجب على المسلمين الذين هم في بلد واحد وفي مملكة واحدة أن تكون بيعتهم واحدة لإمام واحد ، ولا يجوز المبايعات المتعددة " المنتقى من فتاوى الشيخ صالح الفوزان 1/367
وهذا فى شأن البيعه العامه فقط ولا يتعداها الى غيرها كالبيعه على نصره المظلوم او اماره السفر ونحوها
كذلك اقول انه لا بيعه لمن لم يلتزم الشورى ويجمع عليه المسلمين دون منازع وهو ما يعرفه الفقهاء بالاتفاق الضمنى
كأن يخرج امام فيبايعه البعض ويرتضى المسلمين تلك البيعه فلا ينازعه فى البيعه احد فيعد صمتهم اقرارا بالبيعه
لقوله تعالى امرهم شورى بينهم ولا يعتد بأى بيعه لم تنعقد عن تشاور واجماع , فمن ينعقد له الاجماع يبايع وان كان اخر من تقدم طالما لم ينعقد اجماع المسلمين على امام فالبيعه هنا هى اقرار بأمامه من انعقد عليه الاجماع ويجوز ان يكون الاجماع بمختلف وسائل الاختيار العام كالانتخاب والاستفتاء ونحوه بل ان ذلك اوجب حينما يصعب تحقق الرضا العام والاجماع على شخص بعينه واقرر ان معيار البيعه هى الشورى والاجماع وبغير ذلك لا تنعقد اما الاحتجاج ببيعه عمر لابى بكر ونحو ذلك فهذا بمثابه الحديث عن سبق البيعه ولم يكن ليعتد بالبيعه لو رفضها عامه المسلمين حتى وان اجمع اهل الحل والعقد لإنهم انذاك ليسوا اهل حل ولا عقد فالتعريف الفقهى والعلمى لاهل الحل والعقد هم من لا يجمع المسلمين على امر دون مشورتهم والرجوع اليهم وهم من يهرعون اليهم فى النوائب والنوازل طلبا للنجده والمشوره فهم اصحاب الراى والرئاسه فى الناس الذين لا يقطعون براى دون الرجوع اليهم والنزول على رايهم
فالمعيار اذن هو الاجماع وهو ما يتضح فى نص احاديثه صلى الله عليه وسلم صراحه وبكل وضوح
اما البيعه الجزئيه كالبيعه على نصره المظلوم واماره السفر ونحوها مما يدخل اليوم فى نطاق عمل الجمعيات الخيريه والاحزاب فهى مما لا يعتد به ولا يلزم بمعصيه حتى بيعه الامام لا تلزم بمعصيه ويجوز لمن بايع ان يعدل عن بيعته اذا راى افضل منها وعليه كفاره يمين مصدقا لحديثه صلى الله عليه وسلم فى القسم اذا راى الرجل افضل مما اقسم بشأنه فلياخذ بالافضل وليكفر عن يمينه وخاصه ان كان الامر مصداقا لاحاديثه صلى الله عليه وسلم الصحيحه سيدخل
فى نظاق خيانه الله ورسوله والمؤمنين فعدم الطاعه اوجب
ولم نر احد يتدخل فى اختيرات الناس ومصالحهم على هذا النحو فإن كان الحديث عن بيعه جزئيه لتحقيق هدف بعينه كأقامه الشريعه او التناصح او نصره المظلوم ونحوه فلا يلزم لها الزام اعضاءها براى لم يتم الاتفاق بشأنه بغير شورى واختيار واجماع فهذا هو ما يتفق مع صحيح الاسلام وجوهر السياسه والدين اما استئثار البعض بالراى والادعاء بوجود شورى ممن هو افهم فاشهد الله ان هذا من قبيل التنطع والافتئات على صحيح الاسلام ومما لا يعتد به
فلا طاعه بغير شورى عامه واجماع صحيحين وخاصه اذا تعدى الامر حدود الطاعه فى المعروف الى خيانه الله ورسوله وجماعه المسلمين فالعبره بإختيار الاكفأ والافطن ومن يستطيع كفايه حوائج الناس وهذه المعايير قابله للقياس الكمى
ويسهل المفاضله بينها كميا خلاف سائر المعايير الاخرى فإذا كان جوهر الاختيار فى الاسلام هو الاكفأ والافطن والانفع للناس فهنا يمكن المفاضله بين برامج اقتصاديه واجتماعيه وكذا المفاضله بين اليات العمل المطروحه من المرشحين
فى مختلف المجالات وبيان اثر الاخذ بها فى مختلف شئون حياتهم
فحينما يأتى من يقول انه يستطيع توفير 20 مليون فرصه عمل فإنه سيكون افضل ممن يقول انه يستطيع توفير 5 مليون فرصه عمل طالما كان ما يعرضه من اليات ووسائل قابل للتحقيق وفى قدر الاستطاعه
وكذا اذا جاء من يقول انه سيجعل اقصى مده للتقاضى لا تزيد عن ثلاثه سنوات لمختلف مراحل الفصل فى الدعوى فهذا افضل ممن لم يتطرق لتلك الامور ولم يعرض كيفيه تحقيقها مع امكان ذلك والقدره على تحقيقه
وهكذا فى شأن مكافحه الفساد ومعايير تولى الوظائف العامه ومخططات التنميه واقرار الامن والعداله الناجزه ونحوها مما يسهل قياسه وتقديره وامكان الوصول الى تحقيقه وتقدير فعاليه اليات ذلك ونحوه
فهنا هناك العشرات من الامور مناط المفاضله مما يسهل تقديرها ماديا ومفاضلتها كميا وهنا فإن معيار الاختيار يكون
للاكفأ والافضل للمسلمين لا لمعايير العصبيه او القرابه او حتى المصلحه الشخصيه لاءن ذلك يدخل فى نطاق خيانه الله ورسوله والمؤمنين ولا طاعه لمخلوق فى معصيه الخالق نسأل الله ان يجعلنا ممن يستمعون الى القول فيتبعون احسنه وممن يقولون الحق اذا علموه ولا يخشون فى الحق لومه لائم ولا حول ولا قوه الا بالله العلى العظيم
فهنا امران ان كان البعض يعتقد ان تلك البيعه هى بيعه عامه ملزمه لامامه المسلمين فهذا مما لا يجوز بل تخالف صحيح الاسلام الا ان تروا كفرا بواحا لكم من الله تعالى فيه سلطان مصداقا لحديثه صلى الله عليه وسلمم حينما سئل عن قتال الحكام البغاه مصداقا لاحاديثه صلى الله عليه وسلم
وقال النووي رحمه الله في شرح صحيح مسلم :
أَمَّا الْبَيْعَة : فَقَدْ اِتَّفَقَ الْعُلَمَاء عَلَى أَنَّهُ لا يُشْتَرَط لِصِحَّتِهَا مُبَايَعَة كُلّ النَّاس , وَلا كُلّ أَهْل الْحَلّ وَالْعِقْد , وَإِنَّمَا يُشْتَرَط مُبَايَعَة مَنْ تَيَسَّرَ إِجْمَاعهمْ مِنْ الْعُلَمَاء وَالرُّؤَسَاء وَوُجُوه النَّاس , . . . وَلا يَجِب عَلَى كُلّ وَاحِد أَنْ يَأْتِيَ إِلَى الأَمَام فَيَضَع يَده فِي يَده وَيُبَايِعهُ , وَإِنَّمَا يَلْزَمهُ الانْقِيَادُ لَهُ , وَأَلا يُظْهِر خِلافًا , وَلا يَشُقّ الْعَصَا انتهى.
وما ورد في الأحاديث من ذكر البيعة فالمراد بيعة الإمام ، كقوله صلى الله عليه وسلم ومن مات وليس في عنقه بيعة مات مِيتة جاهلية)رواه مسلم (1851).
وقوله صلى الله عليه وسلم ومن بايع إماما فأعطاه صفقة يده وثمرة قلبه فليطعه ما استطاع ، فإن جاء آخر ينازعه فاضربوا عنق الآخر)رواه مسلم (1844).
وقوله صلى الله عليه وسلم : (إذا بويع لخليفتين فاقتلوا الآخر منهما) رواه مسلم (1853).
فهذا كله في بيعة الإمام ولا شك.
قال الشيخ صالح الفوزان حفظه الله في جواب عن بيعة الجماعات المتعددة : " البيعة لا تكون إلا لولي أمر المسلمين ، وهذه البيعات المتعددة مبتدعة ، وهي من إفرازات الاختلاف ، والواجب على المسلمين الذين هم في بلد واحد وفي مملكة واحدة أن تكون بيعتهم واحدة لإمام واحد ، ولا يجوز المبايعات المتعددة " المنتقى من فتاوى الشيخ صالح الفوزان 1/367
وهذا فى شأن البيعه العامه فقط ولا يتعداها الى غيرها كالبيعه على نصره المظلوم او اماره السفر ونحوها
كذلك اقول انه لا بيعه لمن لم يلتزم الشورى ويجمع عليه المسلمين دون منازع وهو ما يعرفه الفقهاء بالاتفاق الضمنى
كأن يخرج امام فيبايعه البعض ويرتضى المسلمين تلك البيعه فلا ينازعه فى البيعه احد فيعد صمتهم اقرارا بالبيعه
لقوله تعالى امرهم شورى بينهم ولا يعتد بأى بيعه لم تنعقد عن تشاور واجماع , فمن ينعقد له الاجماع يبايع وان كان اخر من تقدم طالما لم ينعقد اجماع المسلمين على امام فالبيعه هنا هى اقرار بأمامه من انعقد عليه الاجماع ويجوز ان يكون الاجماع بمختلف وسائل الاختيار العام كالانتخاب والاستفتاء ونحوه بل ان ذلك اوجب حينما يصعب تحقق الرضا العام والاجماع على شخص بعينه واقرر ان معيار البيعه هى الشورى والاجماع وبغير ذلك لا تنعقد اما الاحتجاج ببيعه عمر لابى بكر ونحو ذلك فهذا بمثابه الحديث عن سبق البيعه ولم يكن ليعتد بالبيعه لو رفضها عامه المسلمين حتى وان اجمع اهل الحل والعقد لإنهم انذاك ليسوا اهل حل ولا عقد فالتعريف الفقهى والعلمى لاهل الحل والعقد هم من لا يجمع المسلمين على امر دون مشورتهم والرجوع اليهم وهم من يهرعون اليهم فى النوائب والنوازل طلبا للنجده والمشوره فهم اصحاب الراى والرئاسه فى الناس الذين لا يقطعون براى دون الرجوع اليهم والنزول على رايهم
فالمعيار اذن هو الاجماع وهو ما يتضح فى نص احاديثه صلى الله عليه وسلم صراحه وبكل وضوح
اما البيعه الجزئيه كالبيعه على نصره المظلوم واماره السفر ونحوها مما يدخل اليوم فى نطاق عمل الجمعيات الخيريه والاحزاب فهى مما لا يعتد به ولا يلزم بمعصيه حتى بيعه الامام لا تلزم بمعصيه ويجوز لمن بايع ان يعدل عن بيعته اذا راى افضل منها وعليه كفاره يمين مصدقا لحديثه صلى الله عليه وسلم فى القسم اذا راى الرجل افضل مما اقسم بشأنه فلياخذ بالافضل وليكفر عن يمينه وخاصه ان كان الامر مصداقا لاحاديثه صلى الله عليه وسلم الصحيحه سيدخل
فى نظاق خيانه الله ورسوله والمؤمنين فعدم الطاعه اوجب
ولم نر احد يتدخل فى اختيرات الناس ومصالحهم على هذا النحو فإن كان الحديث عن بيعه جزئيه لتحقيق هدف بعينه كأقامه الشريعه او التناصح او نصره المظلوم ونحوه فلا يلزم لها الزام اعضاءها براى لم يتم الاتفاق بشأنه بغير شورى واختيار واجماع فهذا هو ما يتفق مع صحيح الاسلام وجوهر السياسه والدين اما استئثار البعض بالراى والادعاء بوجود شورى ممن هو افهم فاشهد الله ان هذا من قبيل التنطع والافتئات على صحيح الاسلام ومما لا يعتد به
فلا طاعه بغير شورى عامه واجماع صحيحين وخاصه اذا تعدى الامر حدود الطاعه فى المعروف الى خيانه الله ورسوله وجماعه المسلمين فالعبره بإختيار الاكفأ والافطن ومن يستطيع كفايه حوائج الناس وهذه المعايير قابله للقياس الكمى
ويسهل المفاضله بينها كميا خلاف سائر المعايير الاخرى فإذا كان جوهر الاختيار فى الاسلام هو الاكفأ والافطن والانفع للناس فهنا يمكن المفاضله بين برامج اقتصاديه واجتماعيه وكذا المفاضله بين اليات العمل المطروحه من المرشحين
فى مختلف المجالات وبيان اثر الاخذ بها فى مختلف شئون حياتهم
فحينما يأتى من يقول انه يستطيع توفير 20 مليون فرصه عمل فإنه سيكون افضل ممن يقول انه يستطيع توفير 5 مليون فرصه عمل طالما كان ما يعرضه من اليات ووسائل قابل للتحقيق وفى قدر الاستطاعه
وكذا اذا جاء من يقول انه سيجعل اقصى مده للتقاضى لا تزيد عن ثلاثه سنوات لمختلف مراحل الفصل فى الدعوى فهذا افضل ممن لم يتطرق لتلك الامور ولم يعرض كيفيه تحقيقها مع امكان ذلك والقدره على تحقيقه
وهكذا فى شأن مكافحه الفساد ومعايير تولى الوظائف العامه ومخططات التنميه واقرار الامن والعداله الناجزه ونحوها مما يسهل قياسه وتقديره وامكان الوصول الى تحقيقه وتقدير فعاليه اليات ذلك ونحوه
فهنا هناك العشرات من الامور مناط المفاضله مما يسهل تقديرها ماديا ومفاضلتها كميا وهنا فإن معيار الاختيار يكون
للاكفأ والافضل للمسلمين لا لمعايير العصبيه او القرابه او حتى المصلحه الشخصيه لاءن ذلك يدخل فى نطاق خيانه الله ورسوله والمؤمنين ولا طاعه لمخلوق فى معصيه الخالق نسأل الله ان يجعلنا ممن يستمعون الى القول فيتبعون احسنه وممن يقولون الحق اذا علموه ولا يخشون فى الحق لومه لائم ولا حول ولا قوه الا بالله العلى العظيم
*موضوعات ذات صله :-
رابط مشروعات العبور الاقتصادى ج 1
منظومه مكافحه الفساد*
رابط بديل لمنظومه مكافحه الفساد
المرشح الذى لا يمتلك لمشكلات مصر حلول لن يختلف عن الفلول*
هل يخون الاسلاميون فى مصر الله ورسوله والمؤمنين
نعمه الله وتجسيد اهداف الثوره*
ائتلاف التنميه العادله والنهضه
مجموعه حزب العداله والتنميه






0 88: dm4588a03ktc88z05.html
إرسال تعليق