بالامس تشرفت بإستضافه الاستاذه منى منير والاستاذ حازم البحيرى فى الفقره المفتوحه
بالاذاعه الثقافيه وللاسف فنتيجه لوصولى المتأخر نتيجه لدواعى السفر وازدحام كورنيش النيل فى وقت الذروه
لم اتمكن من الجلوس اليهم والى اسره الاعداد لمناقشه موضوع الحلقه قبل الهواء والتى اذيعت على الهواء فى الفقره المفتوحه من الثالثه الى الخامسه مساء وكنيجه لضخامه وتنوع موضوع الحلقه عن المبادره التى اطلقتها
منذ فتره لتكوين ائتلاف من مختلف القوى السياسيه والوطنيه يهدف لتحقيق
مفهوم التنميه العادله *فى الاقتصاد
كان الاقتصاديين الكلاسيك يتحدثون عن مشكله التنميه
فيروجون انه لزياده معدلات التنميه فى الاقتصاد يجب زياده معدلات التركيم الراسمالى
وبالتالى يجب على الراسمالى ان لا يدفع اجور اكثر من الاجر الحدى الذى يبقى العمال على حد الكفاف
لزياده معدلات التنميه وحيث ان زياده الاجور عن حد الكفاف للعامل اى الاجر الذى يبقيه على قيد الحياه سيدفع العمال الى الزواج والانجاب وبالتالى زياده اعداد قوه العمل وعوده الاجور مره اخرى الى حد الكفاف لزياده العرض من عنصر العمل وبالتالى زياده المشكلات الاجتماعيه وبطء معدلات التنميه
كان هذا الراى متمشيا مع النظره الراسماليه السائده انذاك فى بدايات الفكر الراسمالى والتى تتفق مع الداروينيه الاجتماعيه التى ترى ان الانسان قد تطور عن الخليه الاوليه التى تطورت عن طريق الطفرات الوراثيه الى
مختلف النباتات والكائنات الحيه بانواعها والتى تطورت الى الانسان عن طريق سلف مشترك تطور الى الانسان والقرد وكانت تلك النظريه ترى ان الزنوج يقعون فى اسفل سلم التطور وانهم فى مرتبه اقرب للمرتبه الحيوانيه وان على قمه الجنس البشرى يقع الجنس الارى الابيض
كان ذلك التحليل لا يختلف كثيرا عن التحليلات التى تكرس لسيطره الرجل الابيض وتبرر جرائمه وحقه فى استعمار الشعوب المتخلفه وانهم فى مرتبه اقرب الى الحيوانيه لتبرير الجرائم الوحشيه التى ارتكبت بحق مختلف شعوب العالم فى مرحله الاستعمار منذ بدايات حركه الكشوف الجغرافيه وتكرس لاستمرارها اكثر منها كنظريه علميه
بنيت على اسس اقتصاديه صحيحه
وبرغم ان التحليل الاقتصادى نفسه يكشف ان ذلك التصور محض هراء حيث ان اعاده توزيع الدخل لصالح الطبقات الافقر يؤدى لزياده معدلات الاستهلاك واتساع حجم السوق وبالتالى اتساع الاسواق وزياده معدلات التنميه حيث تنفق الطبقات الافقر اكثر دخلها فى الاستهلاك
بينما يرى الكلاسيك انه لزياده معدلات التنميه لابد من زياده معدلات الاستثمار ولزياده معدلات الاستثمار فلابد من زياده معدلات الادخار وتقليل معدلات الاستهلاك بينما معدلات الادخار لدى الطبقات العامله ضئيله للغايه لانفاق اغلب دخولهم على الاستهلاك , وبرغم انه امكن بإستخدام نماذج المحاكاه والنماذج الحركيه الاقتصاديه اثبات خرافه تلك المعضله المتوهمه الا ان تلك النظريه لم تخلو من دوافع عنصريه متعصبه
وقد ثارت ضجه هائله انذاك عند ظهور نظريه ماركس عن الزياده المضطرده فى التركيم الراسمالى للدخل والثروه فى النظام الراسمالى واقتصادايت السوق
والتى تؤدى الى زياده الغنى غنى وزياده الفقراء فقرا وبالتالى يستمر تركز الثروه باستمرار وتزداد معدلات الفقر واعداد الفقراء الى ان تسيطر طبقه محدوده للغايه فى المجتمع على مختلف موارد الدخل والثروه فى ذلك المجتمع والتى كانت فى حقيقيتها انعكاسا وترجمه للاوضاع الاقتصاديه والاجتماعيه المشينه والبائسه والتى كانت فصول متلاحقه من المأسى الانسانيه بالغه السوء والتى كانت تعيشها الطبقات الفقيره والعامله انذاك
حيث كان كبار الراسماليين والملاك يفضلون موت العمال والفلاحين حال المرض او التقاعد وطردهم من مساكنهم لانهم انذاك سيمثلون عبئا على الاقتصاد والمجتمع الى هذا الحد وصلت بشاعه الامور والى حد سجن اوقتل من يسرق ما يأكله او ليطعم ابناءه لفترات طويله او قتله اثناء مطاردته
وقد تطور الفكر الاقتصادى والاجتماعى بعد ذلك ليتوافق على حقوق اقتصاديه واجتماعيه لكل افراد المجتمع ودور الدوله فى ضمان حقوقهم الاساسيه وعلى اهميه دور الدوله فى اعاده توزيع الدخل والثروه لصالح الطبقات الاكثر فقرا لاقرار العداله الاجتماعيه
ومع ظهور مساوىء البيروقرطيه والتخطيط المركزى وزياده المعاناه فى الاقتصاديات الموجهه كنتيجه مباشره لسيطره الدوله واحتكارها لمختلف الانشطه الاقتصاديه فى الاقتصاديات المخططه والتى لم تختلف كثيرا عن مساوىء الراسماليه المتوحشه ظهرت الحاجه الى مفاهيم اقتصاديه جديده وخاصه مع سيطره اقل من عشره بالمئه على اكثر من تسعين بالمائه من موارد وثروات الاقتصاد العالمى وكنتيجه للزياده المستمره والمضطرده فى معدلات الموت جوعا عبر العالم الى حد معاناه اكثر من 20 بالمئه من سكان العالم من الجوع المزمن وامراض سوء التغذيه
بل وزياده معدلات الموت جوعا وبمعدلات متسارعه ومضطرده فى الوقت الذى يمتلك فيه البعض ما يكفى لاطعام عشرات الملايين ممن يموتون جوعا كنتيجه للسياسات الاقتصاديه المنحازه والقاصره
بينما كان نصف ما انفق على سباق التسلح فى الولايات المتحده وحدها يكفى لحل مشكلات الجوع وسوء التغذيه عبر العالم فى الوقت الذى تزايدت فيه حده التذمر من ممارسات الهيئات الدوليه كالبنك الدولى وصندوق النقد وغيرها واتهامها بأنها تعد احدى الاذرع القويه للشركات المتعدده الجنسيه وتعكس تمثيلا سافرا لمصالحها على حساب مصالح الشعوب والامن والسلام العالمى وانها ساهمت فى زياده اختلال الاقتصاد العالمى وزياده حجم المعاناه الانسانيه وانه ينبغى الوصول الى نماذج اخرى وافكار جديده اكثر انسانيه وعداله تستطيع ان تلبى طموحات شعوب العالم فى التنميه والتعاون والسلام
وخاصه فى اطار ما اثبتته التجربه الكوريه فى مطلع ثمانينات القرن الماضى والتى نجحت فى تحقيق معدلات تنميه وصلت الى 20 بل والى 25 % سنويا كمعدل تنميه سنوى فى منتصف واواخر السبعينات ومطلع ثمانينات القرن الماضى وبرغم عدم تصور حدوث تلك المعدلات للتنميه عبر العالم فى الظروف الطبيعيه بل انها تعد من اكبر معدلات التنميه عبر العالم وبرغم ذلك وصلت نسبه الفقر الى نحو 50 بالمئه من السكان مع زياده معدلات البطاله والمشكلات الاقتصاديه الاجتماعيه السفره وهو الامر الذى ادى لظهور اضطرابات اقتصاديه واجتماعيه
ضخمه انتهت باغتيال الرئيس بارك برغم نجاحه فى تحقيق معدلات تنميه غير مسبوقه بينما زادت نسبه الفقر والمعاناه فى اوساط كبيره داخل المجتمع وبرغم نجاحه فى زياده وتيره التقدم التكنولوجى والفنى وانشاء قاعده ضخمه من الصناعات الثقيله وااصناعات الهندسيه والعسكريه واستطاع فى وقت قياسى تحقيق طفره تنمويه كبيره وتسارعا مضطردا فى معدلات التنميه الا انه وبرغم كل ذلك
لم يشعر المواطن العادى بأى نتيجه لتلك المعدلات الفائقه للتنميه بل انها زادت من معاناته لصالح بعض الطبقات
الاجتماعيه الاكثر ثراءا ونفوذا وهو ما افرز واقعا اجتماعيا اكثر سوءا ومعاناه ادى لافقار قطاعات واسعه من المجتمع وهو ما اسهم فى وقوع العديد من الاضطرابات والمشكلات المتلاحقه الى انتهت باغتيال الرئيس بارك على نحو مأسوى فى نهايه الامر
وهنا ايقن العالم ان ارتفاع معدلات التنميه قد لا يعنى شيئا فى حد ذاته مالم يرتبط بعداله فى توزيع الدخل وعوائد التنميه , فظهرت مفاهيم جديده فى مطلع الالفيه الجديده تتحدث عن كيفيه تحقيق التنميه مع تحقيق العداله فى توزيع عوائد تلك التنميه ومكافحه المشكلات الاجتماعيه المتفاقمه فى المجتمع وبرغم ظهور ذلك المنهج فى الفكر الاقتصادى مؤخرا الا انه لم يصل الى وضع تصورات شامله لكيفيه تحقيق ذلك وان وجد قبولا واسعا فى اوساط الاقتصاديين مع مطلع الالفيه الثالثه
وكنت فى كتابى متعدد الاجزاء بعنوان استرتيجيه تحرير المسلمين والمشهر فى عام 1997 قد وضعت نماذج اقتصاديه حركيه لمحاكاه الاقتصادين المصرى والكورى اثبت كميا من خلالها ان اعاده توزيع الدخل والثروه لصالح الطبقات الاكثر فقرا سيزيد بل سيضاعف من معدلات التنميه فى تلك الاقتصاديات
وقد استطعت من خلال المزج بين مفاهيم و أليات الاقتصاد الاسلامى ومفاهيم التنميه العادله الى استحداث تصورات اكثر
وضوحا وشمولا تعكس كيفيه تحقيق التنميه فى الاقتصاد المالى والحقيقى بإستخدام ادوات التخطيط الاقتصادى
والاجتماعى وكيفيه تدخل الدوله من خلال اليات تتوافق مع الاقتصاد الاسلامى لتحقيق معدلات مرتفعه من التنميه تتميز فى ان واحد بالعداله والمساواه فى توزيع عوائد التنميه واعاده توزيع الدخل والثروه طبقا لاسس اكثر عداله ومردودا على الاقتصاد والمجتمع
وقد وفقنى الله بإستخدام ذلك المنهج فى تخطيط التنميه وبعد رصد متواصل لاهم ملامح الاختلالات الاقتصاديه والاجتماعيه فى هيكل الاقتصاد المصرى فى كتابى سياسات النهب العام واهدار العداله فى مصر والذى رصدت من خلاله نحو بضعا وثلاثين سياسه رسميه حكوميه للنهب العام فى مصر تقوم من خلالها مؤسسات الدوله بإعاده تحويل الدخل والثروه لصالح بضع عشرت من النافذين من كبار رجال الاعمال دون وجود اى مبرر او مقتضى لذلك سواء اقتصادى او اجتماعى اللهم الا الفساد السافر والمتفشى فى مختلف الممارسات والهيئات الحكوميه
وكما سبق فقد وفقنى الله بإستخدام ذلك المنهج فى تخطيط التنميه الى اختيار وتقديم عدد من المشروعات القوميه التى تحقق ذلك التصور والتى لا يستغرق تنفيذها اكثر من اربعه الى خمس سنوات يمكن من خلالها
توفير 25 مليون فرصه عمل حقيقيه منتجه مع توفير الموارد المائيه والماليه اللازمه لاضافه 5 مليون فدان للرقعه الزراعيه خلال ذات الفتره ومضاعفه الدخل القومى والثروه فضلا عن وضع حلول جذريه فعاله لاهم مشكلات الاقتصاد المصرى ووضع ملامح منظومه متكامله
لمكافحه الفساد واقرار الامن و العداله الناجزه
وهى المنظومه التى يمكن من خلال شقيها الاول والثانى الوصول بالاقتصاد المصرى ان يصبح احد اهم 5 اقتصاديات عبر العالم تحت شعار مصر عظمى 2020
وهو الشعار الذى يمكن ترجمته بتنفيذ مشروعات العبور الاقتصادى بجزئيها الاول والثانى
وكنت قد ارسلت للسيد رئيس مجلس الوزراء بأقتراح لتبنى الحكومه للجزء الاول من مشروعات العبور الاقتصادى بالاضافه الى ثلاثه مشروعات من مشروعات الجزء الثانى والتى يمكن من خلالها تحقيق طفره تنمويه هائله فى الاقتصاد المصرى واضافه اكثر من 20 مليون فرصه عمل حقيقيه منتجه واضافه 5 مليون فدان للرقعه الزراعيه فضلا عن اضافه ايرادات سنويه من عائد تلك المشروعات تزيد عن المائه وخمسين مليار من الدولارات برغم ان تكلفتها لا تزيد عن 35 مليار دولار يمكن تدبيرها بدون ان تتحمل موازنه الدوله او المواطنين بأيه اعباء اقتصاديه جديده كل ذلك خلال فتره لا تتعدى اربع الى خمسه سنوات
واننى اذ اعاود طرح تلك المبادره على مختلف القوى الوطنيه والسياسيه على اختلاف اطيافها
لتبنيها والعمل على تفعيلها وخاصه فى تلك الفتره العصيبه التى تمر بها مصرنا الحبيبه وخاصه فى اطار غياب مؤسسات البحث والتخطيط عن الاضطلاع بدورها المأمول فى وضع خطط قوميه فعاله للتنميه الشامله لمختلف قطاعات الاقتصاد الوطنى على النحو الذى يلبى تطلعات الامه فى تحقيق العداله فى توزيع عائدات التنميه والثروه لتشمل مختلف فئات المجتمع
وبما يكفل توفير حلول جذريه وفعاله لمختلف المشكلاته الاقتصاديه والاجتماعيه التى عانينا منها طويلا والتى ادت لاندلاع ثوره يناير المجيده والتى شاركت فيها جموع الامه على اختلاف اطيافها وتنوعها
*موضوعات ذات صله :
*
رابط مشروعات العبور الاقتصادى ج 1
http://www.busns.net/vb/showthread.php?t=1793
منظومه مكافحه الفساد*
http://www.altnmyh.com/p/blog-page_1767.html
رابط بديل لمنظومه مكافحه الفساد
http://www.busns.net/vb/showthread.php?t=2872
المرشح الذى لا يمتلك لمشكلات مصر حلول لن يختلف عن الفلول*
http://www.altnmyh.com/2012/03/blog-post_9231.html
هل يخون الاسلاميون فى مصر الله ورسوله والمؤمنين
http://www.busns.net/vb/showthread.php?t=2802
نعمه الله وتجسيد اهداف الثوره*
http://www.altnmyh.com/2012/03/blog-post_30.html
http://www.busns.net/vb/showthread.php?t=2765
عرض لاهم ملامح البرنامج الرئاسى لنعمه الله
لماذ حزب العداله والتنميه ؟؟
http://www.busns.net/vb/showthread.php?t=2296
**http://www.busns.net/vb/showthread.php?t=2296
مشروعات العبور لاقتصادى لانقاذ مصر , والحصول على 30 مليار دولار كمساعدات اقتصاديه
بالاذاعه الثقافيه وللاسف فنتيجه لوصولى المتأخر نتيجه لدواعى السفر وازدحام كورنيش النيل فى وقت الذروه
لم اتمكن من الجلوس اليهم والى اسره الاعداد لمناقشه موضوع الحلقه قبل الهواء والتى اذيعت على الهواء فى الفقره المفتوحه من الثالثه الى الخامسه مساء وكنيجه لضخامه وتنوع موضوع الحلقه عن المبادره التى اطلقتها
منذ فتره لتكوين ائتلاف من مختلف القوى السياسيه والوطنيه يهدف لتحقيق
التنميه العادله والنهضه الشامله
ومداخلات بعض المستمعين وتساؤلاتهم التى ربما خرجت عن موضوع اللقاء الى مناقشه بعض قضايا الساعه التى يزدحم بها المشهد احببت ان اوضح اهم معالم اللقاء لاهميته ولتميز اسره الحوار واثارتهم للعديد من التساؤلات الهامه والاستفسارات الموضوعيه والتى ربما لم يتسع الوقت لتوضيحها على النحو الواجب وكنتيجه لوجود عطل طارىء حال دون تسجيل الحلقه فأنه يسرنى ان اعرض على اصدقائى القراء بعضا مما دار فى الحلقه من نقاش واتمنى ان تتاح لى الفرصه للقاء تلك الكوكبه المميزه من الاعلاميين المتميزين الذين سعدت وبحق بلقاءهم لمناقشه اكثر شمولا وتفصيلا حول تلك المشروعاتمفهوم التنميه العادله *فى الاقتصاد
كان الاقتصاديين الكلاسيك يتحدثون عن مشكله التنميه
فيروجون انه لزياده معدلات التنميه فى الاقتصاد يجب زياده معدلات التركيم الراسمالى
وبالتالى يجب على الراسمالى ان لا يدفع اجور اكثر من الاجر الحدى الذى يبقى العمال على حد الكفاف
لزياده معدلات التنميه وحيث ان زياده الاجور عن حد الكفاف للعامل اى الاجر الذى يبقيه على قيد الحياه سيدفع العمال الى الزواج والانجاب وبالتالى زياده اعداد قوه العمل وعوده الاجور مره اخرى الى حد الكفاف لزياده العرض من عنصر العمل وبالتالى زياده المشكلات الاجتماعيه وبطء معدلات التنميه
كان هذا الراى متمشيا مع النظره الراسماليه السائده انذاك فى بدايات الفكر الراسمالى والتى تتفق مع الداروينيه الاجتماعيه التى ترى ان الانسان قد تطور عن الخليه الاوليه التى تطورت عن طريق الطفرات الوراثيه الى
مختلف النباتات والكائنات الحيه بانواعها والتى تطورت الى الانسان عن طريق سلف مشترك تطور الى الانسان والقرد وكانت تلك النظريه ترى ان الزنوج يقعون فى اسفل سلم التطور وانهم فى مرتبه اقرب للمرتبه الحيوانيه وان على قمه الجنس البشرى يقع الجنس الارى الابيض
كان ذلك التحليل لا يختلف كثيرا عن التحليلات التى تكرس لسيطره الرجل الابيض وتبرر جرائمه وحقه فى استعمار الشعوب المتخلفه وانهم فى مرتبه اقرب الى الحيوانيه لتبرير الجرائم الوحشيه التى ارتكبت بحق مختلف شعوب العالم فى مرحله الاستعمار منذ بدايات حركه الكشوف الجغرافيه وتكرس لاستمرارها اكثر منها كنظريه علميه
بنيت على اسس اقتصاديه صحيحه
وبرغم ان التحليل الاقتصادى نفسه يكشف ان ذلك التصور محض هراء حيث ان اعاده توزيع الدخل لصالح الطبقات الافقر يؤدى لزياده معدلات الاستهلاك واتساع حجم السوق وبالتالى اتساع الاسواق وزياده معدلات التنميه حيث تنفق الطبقات الافقر اكثر دخلها فى الاستهلاك
بينما يرى الكلاسيك انه لزياده معدلات التنميه لابد من زياده معدلات الاستثمار ولزياده معدلات الاستثمار فلابد من زياده معدلات الادخار وتقليل معدلات الاستهلاك بينما معدلات الادخار لدى الطبقات العامله ضئيله للغايه لانفاق اغلب دخولهم على الاستهلاك , وبرغم انه امكن بإستخدام نماذج المحاكاه والنماذج الحركيه الاقتصاديه اثبات خرافه تلك المعضله المتوهمه الا ان تلك النظريه لم تخلو من دوافع عنصريه متعصبه
وقد ثارت ضجه هائله انذاك عند ظهور نظريه ماركس عن الزياده المضطرده فى التركيم الراسمالى للدخل والثروه فى النظام الراسمالى واقتصادايت السوق
والتى تؤدى الى زياده الغنى غنى وزياده الفقراء فقرا وبالتالى يستمر تركز الثروه باستمرار وتزداد معدلات الفقر واعداد الفقراء الى ان تسيطر طبقه محدوده للغايه فى المجتمع على مختلف موارد الدخل والثروه فى ذلك المجتمع والتى كانت فى حقيقيتها انعكاسا وترجمه للاوضاع الاقتصاديه والاجتماعيه المشينه والبائسه والتى كانت فصول متلاحقه من المأسى الانسانيه بالغه السوء والتى كانت تعيشها الطبقات الفقيره والعامله انذاك
حيث كان كبار الراسماليين والملاك يفضلون موت العمال والفلاحين حال المرض او التقاعد وطردهم من مساكنهم لانهم انذاك سيمثلون عبئا على الاقتصاد والمجتمع الى هذا الحد وصلت بشاعه الامور والى حد سجن اوقتل من يسرق ما يأكله او ليطعم ابناءه لفترات طويله او قتله اثناء مطاردته
وقد تطور الفكر الاقتصادى والاجتماعى بعد ذلك ليتوافق على حقوق اقتصاديه واجتماعيه لكل افراد المجتمع ودور الدوله فى ضمان حقوقهم الاساسيه وعلى اهميه دور الدوله فى اعاده توزيع الدخل والثروه لصالح الطبقات الاكثر فقرا لاقرار العداله الاجتماعيه
ومع ظهور مساوىء البيروقرطيه والتخطيط المركزى وزياده المعاناه فى الاقتصاديات الموجهه كنتيجه مباشره لسيطره الدوله واحتكارها لمختلف الانشطه الاقتصاديه فى الاقتصاديات المخططه والتى لم تختلف كثيرا عن مساوىء الراسماليه المتوحشه ظهرت الحاجه الى مفاهيم اقتصاديه جديده وخاصه مع سيطره اقل من عشره بالمئه على اكثر من تسعين بالمائه من موارد وثروات الاقتصاد العالمى وكنتيجه للزياده المستمره والمضطرده فى معدلات الموت جوعا عبر العالم الى حد معاناه اكثر من 20 بالمئه من سكان العالم من الجوع المزمن وامراض سوء التغذيه
بل وزياده معدلات الموت جوعا وبمعدلات متسارعه ومضطرده فى الوقت الذى يمتلك فيه البعض ما يكفى لاطعام عشرات الملايين ممن يموتون جوعا كنتيجه للسياسات الاقتصاديه المنحازه والقاصره
بينما كان نصف ما انفق على سباق التسلح فى الولايات المتحده وحدها يكفى لحل مشكلات الجوع وسوء التغذيه عبر العالم فى الوقت الذى تزايدت فيه حده التذمر من ممارسات الهيئات الدوليه كالبنك الدولى وصندوق النقد وغيرها واتهامها بأنها تعد احدى الاذرع القويه للشركات المتعدده الجنسيه وتعكس تمثيلا سافرا لمصالحها على حساب مصالح الشعوب والامن والسلام العالمى وانها ساهمت فى زياده اختلال الاقتصاد العالمى وزياده حجم المعاناه الانسانيه وانه ينبغى الوصول الى نماذج اخرى وافكار جديده اكثر انسانيه وعداله تستطيع ان تلبى طموحات شعوب العالم فى التنميه والتعاون والسلام
وخاصه فى اطار ما اثبتته التجربه الكوريه فى مطلع ثمانينات القرن الماضى والتى نجحت فى تحقيق معدلات تنميه وصلت الى 20 بل والى 25 % سنويا كمعدل تنميه سنوى فى منتصف واواخر السبعينات ومطلع ثمانينات القرن الماضى وبرغم عدم تصور حدوث تلك المعدلات للتنميه عبر العالم فى الظروف الطبيعيه بل انها تعد من اكبر معدلات التنميه عبر العالم وبرغم ذلك وصلت نسبه الفقر الى نحو 50 بالمئه من السكان مع زياده معدلات البطاله والمشكلات الاقتصاديه الاجتماعيه السفره وهو الامر الذى ادى لظهور اضطرابات اقتصاديه واجتماعيه
ضخمه انتهت باغتيال الرئيس بارك برغم نجاحه فى تحقيق معدلات تنميه غير مسبوقه بينما زادت نسبه الفقر والمعاناه فى اوساط كبيره داخل المجتمع وبرغم نجاحه فى زياده وتيره التقدم التكنولوجى والفنى وانشاء قاعده ضخمه من الصناعات الثقيله وااصناعات الهندسيه والعسكريه واستطاع فى وقت قياسى تحقيق طفره تنمويه كبيره وتسارعا مضطردا فى معدلات التنميه الا انه وبرغم كل ذلك
لم يشعر المواطن العادى بأى نتيجه لتلك المعدلات الفائقه للتنميه بل انها زادت من معاناته لصالح بعض الطبقات
الاجتماعيه الاكثر ثراءا ونفوذا وهو ما افرز واقعا اجتماعيا اكثر سوءا ومعاناه ادى لافقار قطاعات واسعه من المجتمع وهو ما اسهم فى وقوع العديد من الاضطرابات والمشكلات المتلاحقه الى انتهت باغتيال الرئيس بارك على نحو مأسوى فى نهايه الامر
وهنا ايقن العالم ان ارتفاع معدلات التنميه قد لا يعنى شيئا فى حد ذاته مالم يرتبط بعداله فى توزيع الدخل وعوائد التنميه , فظهرت مفاهيم جديده فى مطلع الالفيه الجديده تتحدث عن كيفيه تحقيق التنميه مع تحقيق العداله فى توزيع عوائد تلك التنميه ومكافحه المشكلات الاجتماعيه المتفاقمه فى المجتمع وبرغم ظهور ذلك المنهج فى الفكر الاقتصادى مؤخرا الا انه لم يصل الى وضع تصورات شامله لكيفيه تحقيق ذلك وان وجد قبولا واسعا فى اوساط الاقتصاديين مع مطلع الالفيه الثالثه
وكنت فى كتابى متعدد الاجزاء بعنوان استرتيجيه تحرير المسلمين والمشهر فى عام 1997 قد وضعت نماذج اقتصاديه حركيه لمحاكاه الاقتصادين المصرى والكورى اثبت كميا من خلالها ان اعاده توزيع الدخل والثروه لصالح الطبقات الاكثر فقرا سيزيد بل سيضاعف من معدلات التنميه فى تلك الاقتصاديات
وقد استطعت من خلال المزج بين مفاهيم و أليات الاقتصاد الاسلامى ومفاهيم التنميه العادله الى استحداث تصورات اكثر
وضوحا وشمولا تعكس كيفيه تحقيق التنميه فى الاقتصاد المالى والحقيقى بإستخدام ادوات التخطيط الاقتصادى
والاجتماعى وكيفيه تدخل الدوله من خلال اليات تتوافق مع الاقتصاد الاسلامى لتحقيق معدلات مرتفعه من التنميه تتميز فى ان واحد بالعداله والمساواه فى توزيع عوائد التنميه واعاده توزيع الدخل والثروه طبقا لاسس اكثر عداله ومردودا على الاقتصاد والمجتمع
وقد وفقنى الله بإستخدام ذلك المنهج فى تخطيط التنميه وبعد رصد متواصل لاهم ملامح الاختلالات الاقتصاديه والاجتماعيه فى هيكل الاقتصاد المصرى فى كتابى سياسات النهب العام واهدار العداله فى مصر والذى رصدت من خلاله نحو بضعا وثلاثين سياسه رسميه حكوميه للنهب العام فى مصر تقوم من خلالها مؤسسات الدوله بإعاده تحويل الدخل والثروه لصالح بضع عشرت من النافذين من كبار رجال الاعمال دون وجود اى مبرر او مقتضى لذلك سواء اقتصادى او اجتماعى اللهم الا الفساد السافر والمتفشى فى مختلف الممارسات والهيئات الحكوميه
وكما سبق فقد وفقنى الله بإستخدام ذلك المنهج فى تخطيط التنميه الى اختيار وتقديم عدد من المشروعات القوميه التى تحقق ذلك التصور والتى لا يستغرق تنفيذها اكثر من اربعه الى خمس سنوات يمكن من خلالها
توفير 25 مليون فرصه عمل حقيقيه منتجه مع توفير الموارد المائيه والماليه اللازمه لاضافه 5 مليون فدان للرقعه الزراعيه خلال ذات الفتره ومضاعفه الدخل القومى والثروه فضلا عن وضع حلول جذريه فعاله لاهم مشكلات الاقتصاد المصرى ووضع ملامح منظومه متكامله
لمكافحه الفساد واقرار الامن و العداله الناجزه
وهى المنظومه التى يمكن من خلال شقيها الاول والثانى الوصول بالاقتصاد المصرى ان يصبح احد اهم 5 اقتصاديات عبر العالم تحت شعار مصر عظمى 2020
وهو الشعار الذى يمكن ترجمته بتنفيذ مشروعات العبور الاقتصادى بجزئيها الاول والثانى
وكنت قد ارسلت للسيد رئيس مجلس الوزراء بأقتراح لتبنى الحكومه للجزء الاول من مشروعات العبور الاقتصادى بالاضافه الى ثلاثه مشروعات من مشروعات الجزء الثانى والتى يمكن من خلالها تحقيق طفره تنمويه هائله فى الاقتصاد المصرى واضافه اكثر من 20 مليون فرصه عمل حقيقيه منتجه واضافه 5 مليون فدان للرقعه الزراعيه فضلا عن اضافه ايرادات سنويه من عائد تلك المشروعات تزيد عن المائه وخمسين مليار من الدولارات برغم ان تكلفتها لا تزيد عن 35 مليار دولار يمكن تدبيرها بدون ان تتحمل موازنه الدوله او المواطنين بأيه اعباء اقتصاديه جديده كل ذلك خلال فتره لا تتعدى اربع الى خمسه سنوات
واننى اذ اعاود طرح تلك المبادره على مختلف القوى الوطنيه والسياسيه على اختلاف اطيافها
لتبنيها والعمل على تفعيلها وخاصه فى تلك الفتره العصيبه التى تمر بها مصرنا الحبيبه وخاصه فى اطار غياب مؤسسات البحث والتخطيط عن الاضطلاع بدورها المأمول فى وضع خطط قوميه فعاله للتنميه الشامله لمختلف قطاعات الاقتصاد الوطنى على النحو الذى يلبى تطلعات الامه فى تحقيق العداله فى توزيع عائدات التنميه والثروه لتشمل مختلف فئات المجتمع
وبما يكفل توفير حلول جذريه وفعاله لمختلف المشكلاته الاقتصاديه والاجتماعيه التى عانينا منها طويلا والتى ادت لاندلاع ثوره يناير المجيده والتى شاركت فيها جموع الامه على اختلاف اطيافها وتنوعها
*موضوعات ذات صله :
*
رابط مشروعات العبور الاقتصادى ج 1
http://www.busns.net/vb/showthread.php?t=1793
http://www.altnmyh.com/p/blog-page_1767.html
http://www.busns.net/vb/showthread.php?t=2872
http://www.altnmyh.com/2012/03/blog-post_9231.html
http://www.busns.net/vb/showthread.php?t=2802
http://www.altnmyh.com/2012/03/blog-post_30.html
عرض لاهم ملامح البرنامج الرئاسى لنعمه الله
http://www.busns.net/vb/showthread.php?t=2296
**http://www.busns.net/vb/showthread.php?t=2296
مشروعات العبور لاقتصادى لانقاذ مصر , والحصول على 30 مليار دولار كمساعدات اقتصاديه






0 88: dm4588a03ktc88z05.html
إرسال تعليق