لا شك ان تصريحات الفريق شفيق الاخيره كانت غير موفقه وتمثل اساءه بالغه لجيش وشعب مصر وتمثل استفزاز بالغا قد يقضى على فرصته فى المنافسه على انتخابات الرئاسه وخاصه مع ما يلاحق الرجل من اتهامات بالفساد وبلاغات لدى النائب العام فضلا عن قربه من الرئيس المخلوع الذى تتوجه صلات عائليه وثيقه , ان الحديث عن سعى القوات المسلحه الاستئثار بالسلطه وانها لن تقبل بتولى مدنى للسلطه فى مصر وان لديه القدره على تأمين انتقال سلس للسلطه من العسكريين الى حكم مدنى هو بمثابه اهانه لجيش وشعب مصر العظيم ومحاوله لابتزاز مشاعر القوات المسلحه المصريه بل ويصل لحد تهديد شعب مصر العظيم فى محاوله يائسه منه لتحسين مركزه التنافسى المتراجع وكأننا امام
جيش احتلال سيقوم بتسلم السلطه ؟ وهو ما يمثل فى ذاته اساءه بالغه فجيش مصر وطنيا للنخاع والشعب هو من يموله ويحميه ويمده بالجنود والضباط والعتاد ولو حاول ضرب المتظاهرين فى بدايه ايام الثوره لكانت حدثت انشقاقات ضخمه فى صفوفه فالقوه الرئيسيه فى الجيش المصرى هى من الجنود والضباط المجندين الذين يؤدون الخدمه الوطنيه ولا يمكن ان توجه اسلحه هؤلاء الى صدور مواطنيهم والمحترفين من ابناء القوات المسلحه لا تنقصهم الوطنيه والاخلاص للوطن ولمختلف ابناء شعبه , بل ان اى محاوله فى ذلك الاتجاه كانت ستنتهى بإنقلاب دموى , والجميع يعلم ان الجيش لا يستطيع ان يحكم الشعب رغما عن ارادته ولا حتى ان يفكر فى ذلك , تقديرا لمسئوليته الوطنيه فى لمقام الاول ولما يمكن ان يجره ذلك على البلاد من كوارث وويلات تنتهى الى تدخل اجنبى وتقسيم محقق للبلاد , وهو ما يرفضه جميع قاده القوات المسلحه وضباطها وجنودها , كذلك فإن محاوله تنفيذ ذلك السيناريو محفوفه بالمخاطر واشبه بالانتحار للمجلس العسكرى وقد تنتهى الى تقسيم مصر والقضاء على جيشها وخوض غمار حرب اهليه لن ينجو منها احد , هذه حقائق صارت بديهيه للجميع , ولكن الجيش المصرى كدرع لهذا الوطن والمسئول عن امنه وسلامه حدوده واراضيه وحمايه شعبه لا يمكن ان يتهاون فى مقتضيات الامن القومى او يفرط بها ولا الشعب سيقبل بذلك تحت اى ذريعه او مبرر ,
وهو ما يحتم ان يكون لدى الرئيس القادم ادراكا بالظروف السياسيه الراهنه فى الداخل والخارج والتحديات التى تواجهها مصر والمنطقه على كافه الاصعده واهمها الصعيد الاقتصادى والاجتماعى والسياسى , ولا يشترط ان يكون من يتولى السلطه عسكرى ليستطيع معالجه تلك القضايا على الوجه الامثل , ان حرص الجيش المصرى وشعب مصر من قبله على ان يختار افضل المؤهلين لقياده البلاد مبعثه الحقيقى الوطنيه والاخلاص ولا يمكن فى ظل ما تعايشه البلاد والساحه الدوليه ان يفكر احد ايا ما كان فى الاستئثار بالسلطه او السطو عليها اوفرض حكما شموليا ايا كان من سيقف ورائه فى الداخل والخارج لا الولايات المتحده وحلفائها ولا روسيا والصين , فهناك الكثير من المتغيرات على الساحه اهمها انتشار الوعى ووسائل الاتصال والرغبه الحقيقيه لدى الشعوب فى تقرير مصيرها واداره مواردها والقضاء على مختلف اشكال الفساد والظلم واقامه دوله العداله والرفاهه والقضاء على مختلف اشكال اللإستغلال والإستعباد والنهب المنظم لثروات الامم والشعوب سوء اكان ذلك النهب من الداخل او لصالح الامبرياليه العالميه فى وقت يشهد فيه العالم سقوط الايدلوجيات الراسماليه وحكوماتها ويتهاوى فيه النظام الاقتصادى العالمى واوشك ان ينتهى فيه دور القطب الاوحد الذى فقد شرعيته الدوليه والاخلاقيه كشرطى للعالم بل وسعى واتفاق روسيا والصين على وقف ذلك التوسع والغزو الغربى الذى يهدد مصالحها ومجالها
الحيوى وخاصه مع ما يشهده العالم الغربى
من تراجع وانكسار على مختلف الاصعده السياسيه والاقتصاديه والعسكريه ويسعى العالم لايجاد نظام عالمى جديد اكثر عداله وتلبيه لمصالح الامم والشعوب ولا يكرس للهيمنه الاستعماريه وحمايه مصالح الكارتيلات العابره للقارات ولا مافيا الجريمه المنظمه التى باتت تشكل جزءا لا يمكن الاستهانه به من الاقتصاد العالمى فى الوقت الذى يعانى فيه اكثر من 90 % من سكان العالم من الفقر والبطاله والعوز بينما يتمتع اقل من 10% بإكثر من 90 % من ثروات وموارد العالم عبر ممارسات الهيمنه والنهب المنظم وتكريس استعباد الامم والشعوب , وخاصه وان تفاعل كل تلك القوى على نحو غير محسوب قد يؤدى لنشوب حرب عالميه ثالثه يقرع البعض طبولها سعيا وراء اعاده عجله الزمان الى الوراء برغم انها ستنتهى بتدميره لا محاله , وهو ما يحتم ان يتولى امر مصر ومختلف شعوب العالم اصحاب الرؤى الوطنيه الصادقه الساعين للاصلاح الحقيقى والجذرى وعلاج مختلف مشكلات شعوبهم والعمل على اقرار نظام عالمى جديد اكثر عداله وكفاءه فى توزيع الموارد والثروات واستثمارها على النحو الامثل وبما يعكس تمثيلا حقيقيا لمصالح واحتياجات مختلف الامم والشعوب ولا يمكن فى هذا الاطار اغفال الدور الوطنى لجيش مصر لباسل الذى رفض دوما طوال عقود ان يكون طرفا فى صراعات دوليه او يدخل طرفا لصالح الهيمنه الامبرياليه والمشروع الاستعمارى الجديد رغم اغراءات بعض القوى والسعى لدفعه لذلك وخوض حروب بالوكاله وهو ما سبق وان رفضه جيش مصر الوطنى وشعبها العظيم طوال تاريخ مصر القديم والمعاصر , ولا يمكن ان يلعب ذلك الدور حاليا وقد رفضه مسبقا فى عز اوج امبرطوريه القطب الاوحد فكيف يمكن ان يقبله حاليا بل وضد ابناء شعبه
موضوعات ذات صله :
مصر بلد يستحق الحياه - توفير 35 مليار كقروض ميسره ومساعدات دوليه
مشروعات العبور الاقتصادى لإنقذ الاقتصاد المصرى ومضاعفه الدخل القومى والثروه
الاغتيال الإقتصادى للامم - اعترافات قرصان اقتصادى
سامى عنان يبعث رساله تهديد شديده اللهجه لاسرائيل
ابو العز الحريرى يتهم المجلس العسكرى
امريكا ان ارابيك : امريكا تمول دعاه زائفين للديمقراطيه فى مصر
موضوعات ذات صله :
مصر بلد يستحق الحياه - توفير 35 مليار كقروض ميسره ومساعدات دوليه
مشروعات العبور الاقتصادى لإنقذ الاقتصاد المصرى ومضاعفه الدخل القومى والثروه
الاغتيال الإقتصادى للامم - اعترافات قرصان اقتصادى
سامى عنان يبعث رساله تهديد شديده اللهجه لاسرائيل
ابو العز الحريرى يتهم المجلس العسكرى
امريكا ان ارابيك : امريكا تمول دعاه زائفين للديمقراطيه فى مصر






0 88: dm4588a03ktc88z05.html
إرسال تعليق