
تكاد الصورة العامة للأوضاع ألاقتصاديه والسياسية في مصر حقيقة إن تكون حالكة السواد
ولكن التحليل الرصين للأمور يوضح إن الأسباب الحقيقية لكل الأزمات التي شهدها الاقتصاد المصري مؤخرا
تعود وبشكل مباشر إلى بضعه عوامل رئيسيه
أولها حاله ألسيوله السياسية وعدم الاستقرار الناجم عن الصراع السياسي بين فصيلين
احدهما ربما يكون حسن النية إلا انه برغم ذلك يعد احد الأسباب الرئيسية لتلك الحالة من السيولة وعدم الاستقرار وهو فصيل الإخوان وحلفاءه من بعض أحزاب التيار الاسلامى , فبرغم وصول التيار الاسلامى إلى السلطة عبر انتخابات ديمقراطيه وبإراده شعبيه إلى حد ما , إلا انه وعلى خلاف المتوقع حاول إقصاء كافه التيارات الثورية وعمد إلى محاولات ضمان البقاء في الحكم بذات ممارسات نظام مبارك وربما بأساليب وأدوات اشد راديكاليه وعنفا
ثاني تلك الأسباب هي التخبط الواضح والفشل الحقيقي في أداره موارد الاقتصاد القومي وغياب خطط فعاله وحقيقية تكفل تنميه شامله وفعاله للاقتصاد المصري وتضمن الاستثمار الأمثل لكل موارده وثرواته وأهمها
الثر وه البشرية والتيار الإسلامي شأنه شأن نظام مبارك وكافه مؤسسات الدولة ومختلف الأحزاب والقوى السياسية شركاء في ذلك كنتيجة مباشره لفشل مختلف مؤسسات الدولة ومراكز البحث واتخاذ القرار عن إيجاد حلول جذريه وفعاله لمشكلات الاقتصاد والمجتمع المصري بل وعن اكتشاف العديد من موارده وثرواته التي يمثل بعضها حل مباشرا للعديد من تلك المشكلات التي باتت مزمنة وبالغه التعقيد في نظر البعض
ثالث تلك الأسباب هي التأزم الواضح والتدهور الحاد لمختلف المؤشرات المالية والاقتصادية كنتيجة لتلك الأوضاع المتفاقمة والتي بدأت تأخذ منحى كارثيا بالفعل كنتيه للتداخل بين مختلف العوامل والظروف ألاقتصاديه والاجتماعية والسياسية إلى حد بات يمثل تهديدا حقيقيا للاقتصاد والمجتمع المصري
فعجز الموازنة يصل لنحو 40 بالمئه بقيمه تقارب المائتى مليار جنيه , والتي تعادل نحو خمس الناتج القومي الاجمالى , تراجع حاد في مختلف إيرادات وموارد الدولة وتعطل قطاعات واسه من الاقتصاد القومي كنتيجة أساسيه لظروف عدم الاستقرار وفشل السياسات الاقتصادية والمالية على نحو ما سبق توضيحه , دخول مصر لأول مره في تاريخها ضمن أكثر 10 دول في مخاطر عدم السداد منذ ما يقارب الشهرين , تخفيض التصنيف الائتمانى لمصر للمره الثالثه خلال شهور , زيادة حده ومعاناة الفقر والبطالة والتراجع الاقتصادي فضلا عن زيادة أعباء الدين العام وزيادة النفقات العامة لمواجهه الآثار الناجمة عن تلك التغيرات إلحاده , كذلك فقد تراجع حجم الاحتياطي النقدي في ظل تضخم موازنة الدولة وانخفاض الصادرات وعائدات الدومين العام وباتت عجله الاقتصاد مهدده بالتوقف في إطار مخاوف عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي وغياب رؤية فعاله لمواجهه كل ذلك , وهو ما أدى كذلك لعزوف العديد من الجهات المانحة كصندوق النقد وسائر مؤسسات التمويل الدولية والغربية عن التعامل مع مصر
خصوصا في ظل ما تشهده الساحة من مؤشرات تؤكد إلى تراجع الحريات ومحاولات تدشين نظام قمعي وهى ظروف ولا شك طارده حتى لرؤوس الأموال المحلية , فضلا عن الاستثمارات والتسهيلات
ومع تعقد الأمور وتداخل وتشابك الأزمات فلا يجب إن يأخذنا ذلك بعيدا عن الحلول اللازمة للخروج من ذلك النفق المظلم بأقل الخسائر الممكنة وإلا أصبحنا إمام تهديد حقيقي بالفوضى الشاملة والانهيار
وللأسف فالسيناريو المطروح من قبل السلطة يعد لسيناريو الأسوأ للخروج من عنق الزجاجة وتحقيق التنمية المأمولة وتلبيه تطلعات المصريين وتستند تلك العناصر إلى ضرورة الاتفاق مع صندوق النقد الدولي للحصول على قرض لا يجاوز الخمسة مليارات دولار يراه البعض كشهادة جداره للاقتصاد المصري بينما فعليا
فإن ذلك التمويل سيذهب لسداد العجز المتفاقم في موازنة الدولة والأخطر انه لن يغطى إلا النذر اليسير من ذلك العجز بينما الآثار الاقتصادية والاجتماعية المترتبة على ذلك التمويل في إطار غياب رؤية حقيقية لكيفية إحداث تنميه حقيقية وفعاله يعد كارثيا لاشتراطه تحرير قطاعات كالمصارف والصحة والتعليم والطاقة والنقل وغيرها
وهى قطاعات تؤثر تأثيرا واسعا على القطاعات الأكثر فقرا في المجتمع والتي تكاد تزيد عن نصف المجتمع
وهى كذلك ستؤدى في ظل تلك الأوضاع إلى زيادة الأعباء المعيشية لمختلف فئات المجتمع فضلا عن اضطرار الحكومة لعدم توفر موارد اضافيه لتغطيه عجز الموازنة من موارد حقيقية إلى التمويل بالعجز وهو ما كان يحدث طوال الفترات السابقة حتى لقد باتت الحكومة عاجزة طبقا لتصريحات محافظ البنك المركزي فاروق العقدة عن سداد أجور ومرتبات موظفيها خلال شهر فبراير القادم وهى ما سيضطرها إلى طباعه وإصدار المزيد من النقود لسداد التزاماتها وهو ما سيؤدى لتراجع قيمه الجنيه المصري إلى حد غير مسبوق وزيادة معدلات التضخم بدرجه كبيره ستؤدى دون شك إلى اضطرابات اجتماعيه خطيرة ستؤثر بدورها على الأوضاع الاقتصادية المتردية بالفعل , والحكومة تسعى كذلك لإصدار صكوك تمويل حكوميه لتغطيه بعض التزاماتها واخشي في ظل
التخبط وضعف الأداء الحكومي إن نكون إمام كارثة قد لا يتحملها الاقتصاد المصري ليصبح مصير تلك الأموال كمصير ما قامت شركات التوظيف بجمعه مسبقا أو كمصير أموال التأمين والمعاشات وخصوصا في ظل زيادة حجم الدين الداخلي إلى حدود غير أمنه وباتت أعباء الدين الحكومي تلتهم الجزء الأكبر من الموازنة
بالتأكيد فإن استمرار تلك الأوضاع على ذلك النحو المتفاقم يعد السيناريو الأسوأ وينذر بأوضاع كارثيه قد تؤدى إلى الفوضى الشاملة والاضطرابات التي تعصف بالجميع وقد لا نجد منها مخرجا مقبولا
بالتأكيد فكل تلك التصورات والمخاوف بل والمخاطر الداهمة تدفعنا دون شك إلى ضرورة البحث عن حلول أمنه للخروج من تلك الأزمات المتفاقمة إلى تهدد بالانهيار على نحو كارثى غير مسبوق وبكل أسف فتلك الحلول متاحة وميسورة بل وبأقل أعباء اقتصاديه واجتماعيه والانكى من ذلك إن الأمر قد لا يحتاج إلى أكثر من أسابيع قليله حتى تؤتى تلك السياسات أكلها ولن يتطلب الأمر سوى بضعه أشهر لزيادة معدلات التنمية والازدهار على نحو حقيقي ملموس للكافة والأخطر إن كل ذلك يمكن حدوثه دون زيادة أعباء الضرائب وبدون تكلفه اجتماعيه على الفئات الأكثر فقرا بل وسيؤدى في ذات الوقت إلى تقديم حلول جذريه وفعاله لمختلف مشكلاتنا ألاقتصاديه والاجتماعيه المزمنة على المستويين القصير والمتوسط لتصل مصر خلال بضع سنوات إلى مرحله الانطلاق الاقتصادي لتصبح واحده من أهم دول المنطقة والعالم وبرغم إن ذلك امرأ ميسورا وسهل المنال إلى انه يعد من الصعوبة بمكان لانه يستلزم ضرورة مواجهه حاله الاحتقان المتزايد والوصول إلى ضمانات حقيقية تكفل الانتقال الى نظام ديمقراطي حقيقي ووجود سياسات وقوانين فعاله تضمن مكافحه مختلف أنواع الفساد وهذا برغم انه قد لا يستلزم أكثر من بضعه أيام إن حسنت النوايا إلا انه يبدو ضربا من المستحيل في ضوء ما تشهده الساحة السياسية من انقسام واستقطاب فاضح ومحاولات فرض نظام قمعي لضمان الاستئثار بالسلطة برغم التكلفة الباهظة التي سيتكبدها المجتمع والدولة جراء ذلك
ولكن ما هي كيفيه الوصول لحل تلك المعضلة ألاقتصاديه التي قد يراها البعض حلما بعيد المنال أو ضربا من المستحيل وخصوصا في تلك الفترة الوجيزة وللاجابه عن ذلك فينبغي إن نقرر أولا إن مشكله المخطط الاقتصادي في مصر انه قد توقف عند خمسينات وستينات القرن الماضي حتى حينما حاول أنصار مدرسه شيكاغو الخروج من تلك المعضلة كان الفشل كامنا في أدوات وأساليب تلك المدرسة تحديدا ,
فضلا عن القصور الفاضح في خبره أنصار ذلك التيار وكوادره بالاقتصاد المصري بمختلف قطاعاته وبأهم مقوماته وثرواته وأبجديات تنميه مختلف قطاعات الاقتصاد الحقيقي وذلك لأسباب تاريخيه بعضها يعود لتطور قطاع الإعمال وسياسات الخصخصة وبعضها يعود لتركز خبرات تلك الكوادر في قطاعات الاقتصاد المالي والمصرفي فضلا عن تفشى الفساد وعدم رشاده اتخاذ القرار كنتيجة لذلك الفساد والقصور الفاضح والمتعمد في الوسائل والآليات الرقابية وعدم وجود منظومة حقيقية لمكافحه الفساد
ولعل من ابرز ملامح تلك الحلول ما تناولته من قبل ضمن ما أسميته مشروعات العبور الاقتصادي والتي تكفل الاستخدام الأمثل لموارد وثروات لم تستخدم من قبل في الاقتصاد المصري فضلا عن طرح تقنيات جديدة , تستند إلى احدث الأبحاث العلمية في تلك القطاعات , بما يكفل تنميتها على نحو غير مسبوق فضلا عن إصلاح الاختلالات الهيكلية في الاقتصاد المصرفي وتحقيق التوظيف الأمثل للموارد
بل إن بعض تلك المشروعات من الممكن إن توفر موارد غير اعتيادية ومن مصادر غير ضريبية وبعيدا عن سياسات الجبايه لما يكفل علاج مشكله عجز الموازنة خلال بضعه شهور شريطه توفر المناخ السياسي الملائم كما سبق التوضيح , لان ذلك سيؤدى إلى رفع الحظر الاقتصادي الذي اتخذته العديد من الهيئات والمنظمات الدولية والذي سيتزايد خلال الفترة القادمة إن لم تنفذ تلك الإصلاحات السياسية العاجلة
وحيث إن العديد من تلك المشروعات هي مشروعات متخصصة وحيوية وفعاله وتمثل ضرورة حتمية لانقاد الاقتصاد المصري وإصلاح اختلال الهيكلية فسبق إن طرحت ضرورة عقد مؤتمر اقتصادي لطرح ما لم اطرحه مسبقا من تلك المشروعات على الراى العام ضمن فعاليات مؤتمر اقتصادي موسع لمشروعات التنمية والإصلاح
ولكيلا يظن البعض إن ذلك الحلول قد تكون ضمن ما سبق طرحه من مشروعات الإصلاح فإنني أذكركم إن حكوماتنا الرشيدة لم تستطع الاستفادة مما تم تخصيصه لمصر وتونس ضمن برنامج دعم دول الربيع العربي والتي قدرت قيمتها بنحو 35 مليار دولار وكان ذلك راجعا لسبب رئيسي وحيد وهو عدم تقدم الحكومة المصرية بمشروعات تنميه حقيقية لاستخدام تلك المساعدات ضمن رؤية اقتصاديه شامله للتنمية وإصلاح الاختلالات الهيكلية في الاقتصاد القومي , وهو ما يظهر جليا إن احد أهم أسباب تفاقم الأوضاع هو قصور أداء تلك الحكومات في المقام الأول , واستغراقها في ممارسه التسيير التقليدي لقطاعات العمل الحكومي دون التطرق لمحاوله تطبيق اى سياسات حقيقية للإصلاح الشامل سواء أكانت من حكومات الثورة أو الحكومات السابقة لها على امتداد عقود طويلة
موضوعات ذات صله :-
شركه قابضه مساهمه لتنفيذ مشروعات العبور الاقتصادي
http://www.busns.net/vb/showthread.php?t=2500
مشروعات العبور الاقتصادي لإنقاذ مصر والحصول على مساعدات اقتصاديه 30 مليار دولار.
http://www.busns.net/vb/showthread.php?t=1793
رابط مشروعات العبور الاقتصادي ج 1.
http://www.busns.net/vb/showthread.php?t=2516
طلب لمجلس الوزراء لزراعه نصف مليون فدان والمشاركة في تمويل وتنفيذ المشروعات القومية.
رابط حلقه عن منظومة إصلاح مصر ببرنامج شباب وأراء
http://www.busns.net/vb/showthread.php?t=3413
مستشارو الرئيس إلى أين
هل يصبح الايدزاكثرانتشارا في مصر من أمراض الكبد
http://www.busns.net/vb/showthread.php?p=28#post28
حوادث الطرق في مصر اخطر من الحروب وعائق رئيسى للتنميه
http://www.busns.net/vb/showthread.php?t=149
استعراض وتقييم أهم ملامح مشروع
النهضة للآخوان
الشاطر يغترف بحقيقة مشروع النهضة
ويدعو لمؤتمر قومي لمشروعات التنمية
دراسة عن الاقتصاد في
الاءسلام والراسماليه لمنظمه التنمية والتعاون الاقتصادي
ارمه
أقاله النائب العام وحتمية دعم استقلال القضاء
http://www.busns.net/vb/showthread.php?t=5611
حقيقه مطالب جمعه تطبيق الشريعة
http://www.busns.net/vb/showthread.php?t=5607
http://www.busns.net/vb/showthread.php?t=5611
حقيقه مطالب جمعه تطبيق الشريعة
http://www.busns.net/vb/showthread.php?t=5607
http://www.altnmyh.com/2012/12/blog-post_8576.html
بالادله الدستور يكرس فساد الحياة السياسية وتحويل مصر إلى معسكر اعتقال وإعدام معارضي النظام
بالادله الدستور يكرس فساد الحياة السياسية وتحويل مصر إلى معسكر اعتقال وإعدام معارضي النظام
http://www.altnmyh.com/2012/12/blog-post_3727.html
الطب الشرعى وشهود العيان يؤكدون الاخوان هم قتله شهداء الاتحاديه
كارثة الدستور مخالف للشريعة الإسلاميه وبالا دله
http://www.altnmyh.com/2012/12/blog-post.html
السيناريو الاسود فى الدستور
http://www.busns.net/vb/showthread.php?t=7573
الرد على فتوى داعية الكفر وجدي غنيم بإباحه دماء
المتظاهرين
هل الإخوان عبيد المرشد وهل مرجعيتهم الفكرية متفوقة
ميلشيات فض التظاهر والإعتصام
الرد على فتوى داعية الكفر وجدي غنيم بإباحه دماء
المتظاهرين
ملف حكم
الدستورية وقرار عوده المجلس النيابي
فلول الثورة
الإخوان المؤدلجون وتشويه الرموز الاسلاميه والوطنية
مشروع النهضة للإخوان
http://www.busns.net/vb/showthread.php?t=3209
ازمه أقاله النائب العام وحتمية دعم استقلال القضاء
http://www.busns.net/vb/showthread.php?t=5611
حقيقه مطالب جمعه تطبيق الشريعة
http://www.busns.net/vb/showthread.php?t=5607
هل يرفض مسلم تطبيق الشريعة
http://www.busns.net/vb/showthread.php?t=5605
بين مرشحي الرئاسة والمرشح المعاق ذهنيا
http://www.busns.net/vb/showthread.php?t=2933
هل السياسة لعبه قذرة حقا
http://www.busns.net/vb/showthread.php?t=2208
كيف غير المخترعون
المسلمون وجه العالم
علوم الاءسلام الدفينة
فيلم وثائقي عن علوم الاءسلام الخفية
وهو من إعداد جامعه
جوته الالمانيه









0 88: dm4588a03ktc88z05.html
إرسال تعليق